محمد العامري الغزي
201
المطالع البدرية في المنازل الرومية
حاز قصب السبق في ميادين العلوم ، وملك أزمّة أفانين « 1 » المنثور والمنظوم ، حسب البليغ العجز عن أوصافه لو جاء بالزهر الزواهر تزهر « 2 » ، أو حاول الشعرى لدى اشعاره قالت علاه إنه لا يشعر ، لا زالت فوائده غررا في جبهات الطروس ، وفرائده دررا تتقلّد بها نفائس النفوس ، ما جرت جياد الأقلام في ميادين الكلام ببديع النظام ، وها أنا ممتثل « 3 » أوامره المطاعة فيما أشار إليه حسب الاستطاعة [ 105 ب ] من الإجازة لريحانة أنسه « 4 » ، وثمرة غرسه ، ونور بدره ، وضياء شمسه ، الشّهاب المتوقّد ذكاؤه ، النامي سناه والسامي سناؤه ، شهاب الدّين أبي الفضل أحمد أسعد الله جده ، وحباه فوق ما حبا به أباه وجدّه ، ولأخواته ومن سيحدّث له من الأخوة المأمول وجودهم من منح الله المرجوة ، وقد أجزت له ولهم أن يرووا عني جميع ما التمس مني بشرطه المعتبر عند أهل الأثر ، إجازة عامّة وخاصّة ، وعلى كل فرد مما تجوز عني روايته ناصّة ، وأمّا مولدي « 5 » ( ففي سحر يوم السبت رابع عشري شهر رمضان المعظّم قدره سنة سبع وستين وثمانمائة بالقاهرة المعزّية حمى الله حماها وحرسها ورعاها : [ من الطويل ] بلاد بها نيطت عليّ تمائمي * وأول أرض مسّ جلدي ترابها « 6 » وقد أدركت بها وبغيرها من العلماء العاملين والأئمة المجتهدين من لم يسمح الدهر بمثاله ، ولم ينسج على منواله ، وكلّهم أجازني بما تجوز له روايته ، وما تصحّ إليه [ 106 أ ] نسبته ودرايته ، فأول من فتق لساني بذكر الله تعالى من برع أبناء زمانه مجدا
--> ( 1 ) وردت في ( م ) و ( ع ) : « أقانين » . ( 2 ) وردت في ( ع ) : « يرهى » . ( 3 ) وردت في ( ع ) : « منشد » . ( 4 ) وردت في ( ع ) : « النسير » . ( 5 ) من هنا بياض في ( م ) و ( ع ) بما يعادل 16 ورقة من الأصل ( من منتصف الورقة [ 106 أ ] إلى منتصف الورقة [ 113 ب ] وكتب الناسخ في ( ع ) بالهامش : « كذا وجدته بياضا في الأصل » . ( 6 ) ورد هذا البيت في رحلة الشتاء والصيف ص 138 بلا عزو .